عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
276
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ما كتب الحديث سنة حمس وعشرين ومائتين وكان ناسخا مليح الخط نسخ الكثير لنفسه ولجده وفيها علي بن أحمد بن سليمان الصيقل أبو الحسن المصري ولقبه علان المعدل روى عن محمد بن رمح وطائفة وتوفي في شوال عن تسعين سنة وفيها محمد بن أحمد بن زهير أبو الحسن الطوسي حافظ مصنف سمع إسحاق الكوسج وعبد الله بن هاشم وطبقتهما وفيها محمد بن زبان بن حبيب أبو بكر المصري في جمادي الأولى سمع زكريا بن يحيى كاتب العمري ومحمد بن رمح وعاش اثنتين وتسعين سنة وفيها النجم المشهور صاحب الزيج والأعمال محمد بن جابر التباني توفي بموضع يقال له الحضر وهي مدينة بقرب الموصل وهي مملكة الشاطرون وكان حاصرها أردشير وقتله وأخذها ذكره ابن هشام في السيرة وفيها نصر بن أحمد البصري الشاعر وكان أميا وله الأشعار الفائقة منها : خليلي هل أبصرتما أو سمعتما * بأحسن من مولى تمشي إلى عبد أتى زائرا من غير وعد وقال لي * أجلك عن تعليق قلبك بالوعد فما زال نجم الوصل بيني وبينه * يدور بأفلاك السعادة والسعد ) سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ) هبت ريح من المغرب في آذار وحملت رملا أحمر يشبه رمل الصاغة فامتلأت منه أسواق بغداد في الجانبين وسطحها ومنازلها قاله في الشذور وفيها توفي القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي الحنفي الأنباري الأديب أحد الفصحاء البلغاء وله سبع وثمانون سنة روى عن أبي كريب وطبقته وولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة وله مصنف في نحو الكوفيين وفيها أحمد بن محمد بن المغلس البزاز أخو جعفر كان ثقة نبيلا روى